الشيخ الأميني

164

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

أحد أئمّة السنّة الإمام الشهير المتوفّى ( 231 ) ، قال : رأيت مصابا قد وقع فقرأت في أذنه فكلّمتني الجنّية من جوفه : يا أبا عبد اللّه باللّه دعني أخنقه ، فإنّه يقول : القرآن مخلوق . ما ألطفها من دعاية إلى المبدأ الباطل ، وللّه درّ الجنّية العالمة التي بلغ من علمها أنّها قالت بعدم خلق القرآن . ونحن نشكر اللّه سبحانه على إبطال هذه السخافة القديمة على ممرّ الأيّام فلن تجد اليوم جانحا إليها ولا محبّذا إيّاها . - 32 - رأس أحمد الخزاعي يتكلّم ذكر الخطيب وابن الجوزي بالإسناد عن إبراهيم بن إسماعيل بن خلف ، قال : كان أحمد بن نصر خلّي ، فلمّا قتل في المحنة وصلب رأسه أخبرت أنّ الرأس يقرأ القرآن ، فمضيت فبتّ بقرب من الرأس مشرفا عليه ، وكان عنده رجّالة وفرسان يحفظونه ، فلمّا هدأت العيون سمعت الرأس تقرأ : ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ « 1 » ، فاقشعرّ جلدي . وعن أحمد بن كامل القاضي عن أبيه ؛ أنّه قال : وكّل برأس أحمد من يحفظه بعد أن نصب برأس الجسر ، وأنّ الموكّل به ذكر أنّه يراه بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسان طلق ، وأنّه لمّا أخبر بذلك طلب ، فخاف على نفسه فهرب . وعن خلف بن سالم ؛ أنّه قال : عندما قتل أحمد بن نصر وقيل له : ألا تسمع ما الناس فيه يا أبا محمد ؟ قال : وما ذلك ؟ قال : يقولون إنّ رأس أحمد بن نصر يقرأ القرآن ، قال : كان رأس يحيى بن زكريّا يقرأ « 2 » .

--> ( 1 ) العنكبوت : 1 - 2 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 5 / 179 [ رقم 2623 ] ، صفة الصفوة : 2 / 205 [ 2 / 364 رقم 267 ] . ( المؤلّف )